سجلت أسعار النفط الخام الآجلة مكاسب أسبوعية غير مسبوقة، مع صعود خام برنت بنحو 27.2% وهو أكبر مكسب أسبوعي منذ جائحة كورونا في 2020، وارتفاع خام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 35.6%، وهو أعلى مكسب أسبوعي له على الإطلاق. وصلت الأسعار بذلك إلى أعلى مستوياتها منذ سبتمبر 2023، في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد إمدادات النفط العالمية.
أسباب ارتفاع الأسعار
تشير التقارير، بما فيها تقرير منظمة أوبك، إلى أن عدة عوامل ساهمت في هذه الارتفاعات، أبرزها:
توقف حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، مما أدى إلى عدم وصول نحو 140 مليون برميل للأسواق منذ بداية الأزمة.
إعلان وزارة الموارد الطبيعية في إقليم كردستان بالعراق وقف إنتاج حقل “سرسنج” عقب اندلاع حريق نتيجة استهداف أمني.
اندلاع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية “فوز” بالإمارات، وتمت السيطرة عليه.
محاولة استهداف حقل “الشيبة” في السعودية، أحد أكبر الحقول بإنتاج نحو مليون برميل يوميًا، مع التصدي للهجوم بنجاح.
دعم أمريكي للأسواق
في المقابل، ساهمت إجراءات أمريكية في تخفيف المخاطر وتهدئة الأسواق:
وزارة الخزانة الأمريكية أصدرت إعفاءً مؤقتًا لمدة 30 يومًا يسمح لمصافي التكرير الهندية بشراء النفط الروسي العالق في البحر.
مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية أعلنت خطة بقيمة 20 مليار دولار لإعادة التأمين البحري، بما يشمل مخاطر الحرب، لضمان سلامة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز والحد من ارتفاع الأسعار.
انعكاسات السوق
تجعل هذه التطورات السوق النفطي أكثر تقلبًا في الفترة المقبلة، مع استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية على الإمدادات العالمية، ما يضع المستثمرين أمام تحديات كبيرة وفرصًا للمتابعة الدقيقة لتحركات الأسعار.






